مجمع البحوث الاسلامية

580

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

يسمّى : بيجيذق ، معرّب : بيجيده « 1 » . ( 2 : 211 ) الفيّوميّ : الجسد ، جمعه : أجساد ، ولا يقال لشيء من خلق الأرض : جسد . وقال في « البارع » : لا يقال : الجسد إلّا للحيوان العاقل ، وهو الإنسان والملائكة والجنّ . ولا يقال لغيره : جسد إلّا للزّعفران ؛ وللدّم إذا يبس أيضا جسد وجاسد . ( 1 : 101 ) الفيروزاباديّ : الجسد محرّكة : جسم الإنسان والجنّ والملائكة ، والزّعفران كالجساد ككتاب ، وعجل بني إسرائيل ، والدّم اليابس كالجسد والجاسد والجسيد . وجسد الدّم به كفرح : لصق . وثوب مجسد ومجسّد : مصبوغ بالزّعفران . وكمبرد : ثوب يلي الجسد . وكغراب : وجع في البطن . وصوت مجسّد كمعظّم : مرقوم على نغمات ومحنة . ( 1 : 293 ) مجمع اللّغة : الجسد : الجسم الجامد لا يأكل ولا يشرب ، وقد يجيء مرادفا للجسم . وما ورد في القرآن ظاهره على المعنى الأوّل . ( 1 : 193 ) محمّد إسماعيل إبراهيم : الجسد : الجسم أو البدن ، ويغلب إطلاقه على جسم الإنسان وإن أطلق على غيره أحيانا . ( 1 : 107 ) المصطفويّ : والظّاهر أنّ الأصل الواحد في هذه المادّة ، هو الجسم الظّاهريّ المادّيّ من كلّ ذي روح ، إذا صرف النّظر عن روحه ، ويكون النّظر والتّوجّه إلى جسمه من حيث هو . وعلى هذا فلا يطلق على أجسام الجنّ والملائكة ، لكونهم من عالم ما وراء المادّة ، نعم يقال فيهم : إنّ الجنّ قد تجسّد ، فالتّجسّد صحيح في حقّهم . ولمّا كان من لوازم البدن المادّيّ : التّلوّن وكونه في معرض ألوان مختلفة ، وبها يتحقّق فيه الاختلاف والتّغيّر ، ولا يتراءى فيه إلّا اللّون ؛ فيطلق « الجساد » مصدرا على اللّون العارض للجسد ، باعتبار تظاهر الجسد وظهوره في الخارج بهذا اللّون ، وفي الحقيقة إنّه إطلاق على الجسد . ثمّ لمّا كان أحسن لون طبيعيّ في الزّمان السّابق هو الزّعفران ، فأطلق « الجساد » عليه ، وقولهم : جسد ومجسد ؛ اشتقاق انتزاعيّ . وكذلك إطلاق « الجسد » على الدّم ؛ فإنّ تكوّن الجسد والبدن وحركته وبقاء صورته وجريان أمره ونظم أعضائه بالدّم . فاللّون صورة ظاهريّ للجسد ، والدّم صورة باطنيّ له ، وبهذا يظهر الفرق بين الجسد والجسم ، فإنّ الجسم عامّ . مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلًا جَسَداً . . . الأعراف : 148 ، فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلًا جَسَداً لَهُ خُوارٌ طه : 88 ، إشارة إلى كون العجل جسما بلا روح ، وبهذا التّعبير يثبت صحّة إطلاق هذه الكلمة على أجسام الحيوان . وَما جَعَلْناهُمْ جَسَداً لا يَأْكُلُونَ الطَّعامَ الأنبياء : 8 ، أي أجسادا بلا روح ، فإنّ من لوازم الجسد الحيّ ، الارتزاق

--> ( 1 ) هو بالفارسيّة « پيچيده » .